ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

صورة الملعب ثلاثية الابعاد

د. فايز أبو عريضة

عندما يشاهد الناس صورة ما، فقد يراها البعض بالعين اليمنى اولا وقد يراها احدهم باليسرى ومنهم من يراها من خلال نظارة خاصة ترسلها إلى الدماغ ليراها ثلاثية الابعاد، ولذلك عندما يذهب الجمهور إلى حضور مباراة كرة قدم في الملعب ويتابعون المشهد، فهناك يظهر التفاوت في الرؤية وردود الافعال وانعكاس ذلك على سلوكهم، فمنهم لا يرى سوى فريقه الذي يشجعه او النجم الذي جاء لمتابعته ولا يرى الفريق المنافس ومنهم من لا يرى الملعب وانما يتوجه بنظرة إلى اللوحة الخلفية التي يرسمها الجمهور فيلتقط الالوان الزاهية والالفاظ الطيبة ويشتم رائحة المسك ، واخر يطرب للالفاظ البذيئة والمسيئة والالوان القاتمة ويعجبه نافع الكير، ومنهم من يلفت نظره الملعب بمسطحاته الخضراء المتساوية هندسيا كانها سجادة صلاة، ومنهم من يراه ميدان للرماية لاطلاق الالعاب النارية او رمي زجاجات المشروبات الغازية وما ملكت يداه، وبعضهم لا يعجبه سوى دكتاتورية حكم المبارة في اطلاق اوامره التي تنفذ دون نقاش لاشباع رغباته المكبوتة في التسلط لارث قبلي ، ولكن الحكيم هو من يرى الابعاد الثلاثة ويختار الافضل ويستمتع بالمباراة ويخرج من الملعب بانطباع جيد ويتصرف بمنتهى العقلانية بغض النظر عن النتيجة التي تنتهي مع صافرة الحكم دون حقد او اكتئاب ، و لا يخرج غاضبا كالذين يصبون جام غضبهم على الملعب وعلى الفريق المنافس وجمهوره وجيرانه والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، ولذلك ننصح اصحاب القرار في الاتحادات الرياضية ان يقوموا بتوزيع نظارات خاصة كالتي توزع في بعض دورالسينما لنرى الملاعب مباشرة او من خلال الشاسة الصغيرة ومن فيها بابعادها الثلاثية وخاصة في هذه الظروف الاستثنائية والتي قد لا يسمح فيها بالذهاب إلى الملعب ، وعلينا ان نرى النصف الممتلئ من الكاس، لان بعض الناس لا يرى الا بعين واحدة ولا يسمع الا باذن واحدة وبعضهم مصاب بعمى الالوان ،
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) صدق الله العظيم.

*العميد السابق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!