ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

اللجان الأولمبية العربية

د.فايز أبو عريضة

عندما أعاد البارون الفرنسي كوبرتيان ورفاقه الروح للألعاب الأولمبية في العصر الحديث بعد معاناة طويله امتدت لنصف قرن وبدأت تتشكل اللجنة الأولمبية الدولية واستحدثت التشريعات لتنظيم أعمالها والانتساب اليها وشرعت الدول في تشكيل لجان أولمبية وطنية حيث لا تخلو بلد في العالم من لجنة أولمبية وطنية ترعى شؤون الرياضة التنافسية المحلية والمشاركات الخارجية ضمن الأسس المعايير الأولمبية الدولية مع هامش بسيط يتيح لبعض الدول التدرج في الانتقال والوصول الى ماينبغي أن تكون عليه تبعا للمعايير الدولية بعيدا عن السياسة أو هيمنة الحكومات المحلية ولكن الذي يراقب المشهد في بعض الدول رغم مرور أكثر من قرن على التشريعات الأولمبية وتعديلاتها المستمرة لا زالت تخلط في المسؤولية وتهمين عليها حكوميا من خلال استحداث ادارات موازية وتبقى اللجان الأولمبية الوطنية مؤسسة شكلية للمراسلات مع اللجنة الأولمبية الدولية والمشاركة في البطولات باسم اللجنة رغم عدم الوجود الفعلي لها على أرض الواقع، وبعض اللجان الوطنية فصلت تشريعاتها بما يتناسب مع بعض الشخوص الذين لا يرغبوا أن يروا غيرهم في اللجنة أو الاتحادات الرياضية الذي تشكل في الأساس الهيئة العامة للجنة الأولمبية احيانا بحجج مفتعلة والتي تتناقض صراحة مع نصوص القوانين الأولمبية وتشريعاتها وروحها وأهدافها، ومن خلال تجارب الآخرين والاطلاع على معظم اللجان الأولمبية في العالم من خلال مواقعها التي يسهل الاطلاع عليها وجدنا أن بعض الدول تلتزم بكافة التشريعات والقوانين الأولمبية وتعطي للجانها الوطنية الاستقلال المالي والإداري وتقدم لها كل التسهيلات وتشاهد الكوادر البشرية والفنية والمؤسسات والمقار المناسبة حجما وانجازا واللجان المنبثقة عنها التي تتسلح بالخبرة والعلم وعندما تدخل إلى مقارها أو لجانها الفرعية تجد الخبرات والكفاءات العلمية والفنية المفرغة تماما للعمل والمتابعة الميدانية وإجراء البحوث والدراسات للتطوير وحل المشكلات التي تعترض المنتخبات الوطنية والتخطيط للمستقبل بمراحلةالزمنية وتجد الاستقبال الدافئ والاستماع للاراء وتقبل النقد البناء بل تشجعه وتحترمه بغض النظر عن صاحبه، وفي بلدان أخرى تجد اللجان الأولمبية الوطنية تقبع في مبنى متواضع بكوادر ضعيفة لا تملك الخبرة الكافية وقد تكون غير متفرغة او منتدبة من مؤسسات أخرى وتخلو من اللجان الجادة والضرورية وان وجدت بعض اللجان فهي شكليه وضعيفة وتخلو من الخبرات وطاردة للكفاءآت ولا تتقبل النقد البناء وتسمع منها جعجعة ولا ترى طحينا ولا تتابع اتحاداتها بمهنية ولا تتعامل مع الجسم الأكاديمي الرياضي أو الخبرات النادوية والشبابية باحترام وجدية وكان الأمر لا يعنيها، ولا تجد أستاذا أكاديميا أو خبيرا في مجال الرياضة التنافسية من الأندية أو باحثا متفرغا في اللجنة الأولمبية الوطنية لتلك الدولة ولا حتى في لجانها الفرعية رغم أن بعض هذه الدول تزخر بالأسماء والخبرات الوطنية والقامات الأكاديمية ومن أعرق الجامعات في العالم وعندما تستعرض وفودها عند اول بطولة أقليمية تجد بعض أفراد بعثاتها لا يصلح للتصدير والامناء العامين بحكم ان الدعوات تصل اليهم حكما يطيرون من بطولة لأخرى ويلبون الدعوة دون تردد حتى لو لسباق الديوك والدجاج او احتفالات شكلية على حساب اللجنة الاولمبية بحجة متابعة الأحداث والمنتخبات وتوثيق العلاقات مع اللجان الأخرى ، في الوقت الذي لم تحقق الدول العربية مجتمعة من الميداليات في الدورات الاولمبية على مدى اكثر من قرن ما حققتة كوبا الدولة الفقيرة والمحاصرة ، فهل تفيق هذه اللجان الأولمبية الوطنية في مثل هذه الدول من سباتها العميق لتلحق بالركب الاولمبي.

*العميد السابق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!