ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

رابطة أندية المحترفين.. مشروع نوعي رهن ظرف “اقتصادي” ضاغط

يوسف نصار

ستادكم – سجلت أندية المحترفين لكرة القدم مؤخرا؛ وبعد انتظار طويل؛ خطوة عملية جادة؛ نحو تأسيس رابطة الأندية تشرف على إدارة شؤون ومسابقات كرة المحترفين إداريا وفنيا وماليا؛ عبر تشكيل لجنة تأسيسية للرابطة؛ وهو مشروع في حال اكتماله بنجاح؛ يشكل نقلة نوعية لمسيرة الكرة الأردنية؛ وكل ذلك يتم من خلال التنسيق التام مع اتحاد كرة القدم.

وتكمن أهمية تشكيل رابطة أندية المحترفين؛ في كونها تساعد على تحقيق غايتين أساسيتين؛ الأولى السعي إلى الحصول على أكبر عائد مادي ممكن لصالح الأندية المنضوية تحت لواء الرابطة؛ من خلال تولى الرابطة نفسها عملية التعاقد مع (شركة راعية)؛ وفق أفضل أسس ومعايير ممكنة؛ كحل جذري للأشكالية الدائمة مع اتحاد كرة القدم بشأن المخصصات المالية للأندية من الشركة الراعية وريع المباريات، أما الغاية الأساسية الثانية؛ فهي بناء منظومة أكثر شفافية وديمقراطية في إدارة كل ما يتعلق بمسابقات أندية المحترفين؛ وهو ما يصب في مصلحة أركان اللعبة كافة.
ولعل تشكيل رابطة أندية المحترفين؛ كان حلما يراود كافة المهتمين بشؤون الكرة الأردنية منذ زمن بعيد؛ ويبدو أنه بات في طريقه إلى أن يصبح حقيقة؛ وعلى قاعدة أن تأتي متأخرا خيرا من أن لا تأتي ابدا.
لكن السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه بالحاح على المراقبين المعجبين والداعمين لهذه الخطوة الشجاعة؛ التي أقدمت عليها أندية المحترفين؛ ومفاده: هل جاء طرح هذا المشروع النوعي الكبير؛ في توقيته المناسب؛ وهل تتوفر للقائمين على المشروع في هذه المرحلة الإجابات الشافية على كل الأسئلة الموضوعية التي يمكن طرحها في هذا السياق؟.
وفي هذا الإطار؛ نفترض أن أندية المحترفين على معرفة ودراية تامة بالصعوبات والمعيقات الموضوعية التي ستواجهها على طريق المضي في تنفيذ محطات هذا المشروع مستقبلا؛ وأنها بصدد تحديد آليات المعالجة؛ وتحقيق النجاح المنشود.
ومن مقاعد المراقبين الداعمين لهذا المشروع الكبير على ساحة كرة القدم الأردنية؛ تجدر بنا الإشارة إلى أنه من نافل القول؛ أن نجاح المشروع برمته يتوقف على حل (العقدة الرئيسية)؛ والمتمثلة في التعاقد مع شركة راعية؛ تملك الرغبة والقدرة المادية على تحقيق طموحات أندية المحترفين وكافة أركان اللعبة؛ وهو أمر يشكل تحديا كبيرا؛ نظرا لما تواجهه كافة مؤسسات وشركات القطاع الخاص؛ من أوضاع صعبة تهدد قدرتها على الاستمرارية في العمل؛ في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؛ الناتجة عن تفشي وباء فيروس كورونا؛ وهي الظروف المرشحة للاستمرار لفترة طويلة قادمة؛ وربما مع ارتفاع وتيرة آثارها السلبية على الواقع الاقتصادي العالمي برمته.
ليست المعضلة الوحيدة التي تواجه القائمين على مشروع تأسيس رابطة أندية المحترفين الأردنية؛ هي في القدرة على استقطاب (الرعاة)؛ لكنها الاختبار الأهم والأصعب كونه مرتبط بأطراف أخرى خارج نطاق منظومة كرة القدم؛ ونعني بذلك الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص؛ التي يمكن أن تدخل ميدان رعاية ودعم نشاطات أندية المحترفين؛ إذا ما وجدت البيئة الملائمة التي من شأنها تحقيق مصالح الطرفين (الأندية والرعاة) في آن واحد.
أما غير ذلك من الصعوبات؛ فإن بمقدور أندية المحترفين معالجتها وإيجاد الحلول المناسبة لها؛ كونها (مشاكل) تتصل في الأندية ذاتها؛ ومدى التفاهم والتناغم بينها؛ وقدرتها على ترسيخ مبدأ أن المصلحة العليا لكافة أندية المحترفين؛ ومصلحة الكرة الأردنية على وجه العموم تتقدم على المصلحة الفردية والنادوية الضيقة؛ والتي هي كفيلة إن وقعت بالقضاء على المشروع بأكمله.
أمام بالنسبة للبناء التنظيمي للرابطة وتحديد آليات تشكيلها الإداري؛ وإعداد اللوائح والأنظمة التي تحكم مسابقاتها؛ فكل ذلك يمكن بلوغه بسهولة من خلال الاستئناس بآراء أصحاب الخبرة والدراية في هذا المضمار؛ وكذلك من خلال الاستفادة من تجارب دول عربية وأجنبية سبقتنا في هذا المجال.
ليس في وسعنا سوى مساندة هذا التوجه المهم لأندية دوري المحترفين وللكرة الأردنية عموما؛ وسيبقى المستقبل كاشفا وحكما على مدى جدية الأندية في الذهاب بهذا المشروع الرياضي الحيوي إلى نهايته.

*نقلا عن جريدة الغد اليومية

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!