ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

عن “الشياطين الحمر”.. سنبقى معاكم

علي سعادة
حسنا، سأخوض في مجال لا أعرف عنه الكثير باستثناء ما أسمعه من تحليلات بين شوطي المباراة، رغم ذلك أدعي بأنني رياضي قديم وعتيق، أحببت كرة القدم من خلال ابن حارتي، احمد خليل( النادي الأهلي) أحد أكثر لاعبي كرة القدم الأردنية موهبة، وهداف الدوري لعامين متتاليين على ما أظن 1978 و1979، وحرم الأردن من جهوده بسبب إصابته بتليف في العضلات .
وأيضا من خلال زملاء الدراسة الثانوية، توفيق الصاحب (الجزيرة) وياسين الشيخ ونهاد البسطامي ( الأهلي) وحارس المرمى أحمد دهشان (ناي الجيل الجديد)، وجارنا أنور العيساوي (الجزيرة) ونجوم تلك الفترة يوهان كرويف وفرانس بيكنباور وآلن سيمونسن وكيفين كيجان.
كان “الفيصلي” و”الجزيرة” الأكثر شعبية في تلك الفترة وكانا يتقاسمان الجمهور الكروي الأردني، كان “الوحدات” وقتها يلعب في دوري الدرجة الثانية وكان يسمى إعلاميا (دوري المظاليم)، قبل أن ينتقل معظم جمهورنا إلى “الوحدات”، ووجدت نفسي بين أصدقاء وأقارب وجيران يشجعون “الجزيرة” فذهبت معهم لحضور أولى المباريات، جلسنا في الدرجة الثالثة طبعا، وعرفت يومها أن فريقنا هم “الشياطين الحمر”، وأظن أننا فوزنا وقتها على “الفيصلي” 1/2 بهدف قاتل سجله لاعب “الفيصلي” أحمد الروسان في مرمى ميلاد عباسي بالخطأ .
أحببت على نحو خاص حسين أبو غثيث وهو بالمناسبة شقيق لاعب “الفيصلي” إبراهيم مصطفى، حسين ابو غيث كان حكاية جميلة في كرة القدم الأردنية، كان يلقب كيفن كيغان الأردن، لاعب خط وسط من طراز نادر جدا، شعره كان طويلا مثل كيغن، لعب قشاش في بعد الأحيان، ولعب في الهجوم أيضا، ولعب للمنتخب، لكن الإصابة وظروف عمله أنهت مسيرته وهو في قمة نجوميته.
كان “الجزيرة” فريق الفرص الضائعة، فقد امتلك في السبعينيات وحتى أواخر الثمانينيات فريقا ذهبيا ضم نخبة من أبرز نجوم كرة القدم الأردنية والمنتخب لكنه فشل في إحراز الألقاب إلا القليل منها، وهبط إلى الدرجة الثانية أكثر من مرة.
وفي الأعوام الثلاث الأخيرة شكل “الجزيرة” حالة استثنائية في الكرة الأردنية حين كانت تشكيلته أقرب إلى المنتخب من كثرة اللاعبين المتميزين والموهيين، لكن الأزمة المالية التي لا تزال تحاصره منذ ثلاث سنوات ويتحمل الاتحاد جزء منها دفعت اللاعبين إلى الانتقال إلى أندية أخرى، فقد انتقل 14 لاعبا أساسيا من الجزيرة إلى الأندية الأخرى في فترة أقل من شهرين ولم يتبق لديه من القدامى سوى محمود مرضي ومحمد طنوس وزيد جابر وعبد الله العطار.
ووجد الفريق نفسه أمام التصفيات الأسيوية ومباراة السوبر الأردني، ونجح بفريق شاب وناشئ بلا غطاء مالي وبرفقة اللاعبين الجدد من البقاء واقفا ومتحديا يداوي جراحه رغم المديونية التي يتحملها النادي والتي تزيد عن مليون دينار، يحاول الصمود وحيدا وكأنه فريق يلعب في دولة أخرى أو كأنه يتبع لاتحاد كرة قدم يقع في مجرة درب التبانة .
ويعتبر “الجزيرة” أول فريق أردني ينافس في الألعاب الجماعية كافة وربما الوحيد (كرة القدم، وكرة السلة، الكرة الطائرة، وكرة اليد) فضلا عن سلسلة من الألعاب الفردية في مقدمتها كرة الطاولة التي سيطر على ألقابها لعدة عقود.
قد يهبط الفريق مجددا إلى الدرجة الثانية، وقد يحل الفريق، وقد يفوز بالدوري بشبابه وبالناشئين، وقد يحدث هذا كله، أو لا يحدث، لكنه بالنسبة لي ولجيلي سيبقى “الشياطين الحمر” رمزا لزمن جميل ورمانسي هتفنا فيه بأعلى أصواتنا لنبيل التلي وحسين ابو غثيث وطالب أزمقنا وتوفيق الصاحب وحلمي طه وكامل منيب وعمر الكيالي وأنو العيساوي ومعتز الريشة وأسعد دعيبس ورفيق جودت ورفاقهم.

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!