وبدا شيفيلد يونايتد في طريقه لتحقيق فوزه الأول على “الشياطين الحمر” منذ الموسم الأول للدوري الممتاز حين تغلب عليهم 2-1 في 15 أغسطس 1992، وذلك بعد تقدمه بهدفين نظيفين، إلا أن رجال المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير قلبوا الطاولة وعادوا من بعيد بتسجيلهم 3 أهداف في غضون 9 دقائق قبل قرابة ربع ساعة على النهاية.

لكن شيفيلد رفض أن تتوقف سلسلة مبارياته المتتالية دون هزيمة عند 5 مراحل، وأنقذ نقطة في الوقت بدل الضائع رفع بها رصيده إلى 18 في المركز السادس بفارق 7 عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، فيما أصبح رصيد يونايتد 17 في المركز التاسع.

وعانى يونايتد الأمرين أمام مضيفه واضطر الحارس الإسباني دافيد دي خيا إلى التدخل ببراعة لإنقاذ فريقه من فرصتين على التوالي لصد كرة “على الطائر” من جون لاندسترام ثم رأسية ديفيد ماكغولدريك (11).

وأثمرت أفضلية شيفيلد عن هدف التقدم عندما أجبر الفرنسي ليس موسيه مدافع يونايتد فيل جونز على ارتكاب الخطأ، فخطف منه الكرة على الجهة اليمنى ولعبها عرضية للاندسترام الذي سدد في دي خيا، إلا أن الاسكتلندي جون فليك كان في المكان المناسب لمتابعة الكرة في الشباك (19).

وعلى الرغم من تخلفه، بدا يونايتد الذي فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في مبارياته الـ12 الأخيرة وذلك في أطول سلسلة له من هذا النوع منذ موسم 1985-1986 (15 مباراة) بحسب “أوبتا” للإحصاءات، عاجزا عن الخروج من منطقته والانطلاق بهجمات منظمة نحو مرمى مضيفه.

وبقي الوضع على حاله حتى نهاية الشوط الأول، ومع بداية الثاني وجه شيفيلد ضربة ثانية لرجال سولسكاير باضافة الهدف الثاني عبر موسيه الذي وصلته الكرة بتمريرة متقنة من فليك إثر هجمة مرتدة، فسددها من مشارف المنطقة أرضية على يسار دي خيا (52).

وعادت الحياة إلى لاعبي يونايتد حين نجح الظهير الشاب براندون وليامس (19 عاما) في تقليص الفارق وتسجيل هدفه الأول بقميص الفريق الأول، حيث سقطت الكرة أمامه على الجهة اليسرى إثر عرضية من الويلزي ديفيد جيمس ومحاولة غير ناجحة لدفاع شيفيلد في ابعاد الكرة، فسددها “على الطائر” إلى يسار الحارس سايمون مور (72).

ولم يحصل شيفيلد على فرصة استيعاب صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه بهدف ثان سجله البديل الشاب مايسون غرينوود (18 عاما)، وذلك بعد دقائق معدودة على دخوله بدلا من البرازيلي أندرياس بيريرا، إثر تمريرة عرضية من ماركوس راشفورد (77)، مسجلا بدوره هدفه الأول في الدوري الممتاز.

وواصل يونايتد انتفاضته وقلب الطاولة تماما على مضيفه بإضافة هدف التقدم عبر راشفورد، الذي وصلته الكرة من الجهة اليسرى عبر ديفيد جيمس، فأطلقها قوية في شباك الحارس مور (79).

وكان سولسكاير سعيدا بردة فعل لاعبيه، قائلا لشبكة “سكاي سبورتس” البريطانية “عندما تكون متخلفا صفر-2، تقوم بالمخاطرة وتلعب بخوف أقل… معدل أعمار (أصحاب) الأهداف أقل من 20 عاما، وهذا شيء نفخر به. إنها تجربة رائعة للاعبينا الشبان لأنه ليس من السهل العودة في مكان مماثل”.

لكن فرحة “الشياطين الحمر” بالعودة لم تدم حتى النهاية لأن شيفيلد يونايتد خطف التعادل في الوقت بدل الضائع إثر إرباك داخل المنطقة وعرضية من الإيرلندي البديل كالوم روبينسون إلى البديل الآخر الاسكتلندي أولي ماكبورني الذي سيطر على الكرة قبل أن يسددها من مسافة قربية في شباك دي خيا (1+90).

واعترض لاعبو يونايتد على صحة الهدف لاعتبارهم أن ماكبورني لمس الكرة بيده قبل التسديد في المرمى، لكن الحكم أكد الهدف بعد الاحتكام إلى “الفار.

وأقر سولسكاير بأن التعادل جعل “المشاعر متضاربة. لا يمكننا أن نكون سعداء، لم نقدم الأداء المطلوب في أغلب فترات المباراة لكننا قلبنا الأمور وأظهرنا ما استطاعتنا تقديمه. علينا القيام بهذا الأمر في المباراة بأكملها. نعلم أنه باستطاعتنا فعل ذلك، لكن يتوجب علينا إظهاره وحسب”.