ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

لماذا منتخبنا هو الخاسر الأكبر؟

 

 

 

 

 

 

 

د. نخلة أبو ياغي

انتهت جولة الذهاب من تصفيات كأس العالم ولعبت كل فرق القارة بدم القلب في الجولة النارية الأخيرة… لكن منتخبنا الوطني كان هو بلا شك الخاسر الأكبر في كل شيء.

في المجموعة الأولى ردت سوريا على كل الذين قالوا انها محظوظة في مجموعة سهلة وقهرت التنين الصيني وتصدرت بالعلامة الكاملة وعندها لاعب أيقونة هو عمر السومة… لا يجرؤ أي مدرب جهبذ و عبقري على إبقائه على الدكة… هكذا لاعبين هم عملة نادرة… هم القادة و هم من يحدثون الفارق.

حتى الفلبين قاتلت لتبقى في السباق و هي تنافس الصين على المركز الثاني و لقاؤهما في الإياب سيكون من نار.

في المجموعة الثانية كان الأزرق الكويتي يعلم ما يريد من تايوان… هو بحاجة لفوز كبير و لذلك بدأ مهاجما غير متحفظا وبطش بالخصم دون رحمة… الكويت تعود لمكانها الطبيعي في القارة بعد الإيقاف الطويل… واتحادها لا يمزح و لا ينام في العسل… حاول بكل الوسائل نقل مباراة نيبال الى الخليج (ولم ينجح)… لانه يعرف ان المطلوب فوز كبير ايضا على نيبال.

في الثالثة حقق العراق فوزا تاريخيا على إيران أحد أقوى منتخبات القارة… العراق لعبت بالغيرة و الحب للون القميص… اغبط العراق على النجم مهند علي… هذا مهاجم خالص من ذهب… سجل هدفا رائعا من لا شيء… من ربع فرصة… قنص الكرة كالصقر بين كمشة مدافعين… عندما يشاهد البخيت هدف ميمي و يتذكر الكرة المقشرة التي وضعها له الدردور على باب المرمى و سددها كطلاب الاعدادية ماذا تحدثه نفسه؟

حتى هونج كونج المتواضعة على أرضها… تعملقت أمام منتخب البحرين القوي جدا (هزم إيران الجولة الماضية) و خرجت بنقطة التعادل… أي مدرب درجة أولى في الأردن كان بإمكانه الخروج بتعادل سلبي مع استراليا أمس في القويسمة! منتخب استراليا قدم دون أسنان و دون أفضل ثلاثة مهاجمين… آدم تاجارت هو المهاجم رقم أربعة (أكرر أربعة) في الدكة الاسترالية.

في الرابعة علّمت السعودية كل القارة كيف تكون الجودة في كرة القدم…. هكذا انتصارات هي التي تضعك في صف النخبة و توصلك إلى كأس العالم… الفوز على خصمك الأول و على أرضه! نحن خسرنا خمس نقاط من أصل ستة على أرضنا أمام منافسينا الاساسيين… السعودية فريق… نحن ماذا؟

اليمن الذي مزّقته الحرب يفوز على الفدائي رغم كل الظروف… منتخبات بلا أرض و لا جمهور و لا استقرار و نيران الحروب تركتها أشلاء… تحقق الانتصارات بالروح و الجد و العمل و المثابرة…. نحن هزمنا نيبال في الشوط الثاني بخدمة من الحكم الذي منحنا ركلة جزاء مشكوك في صحتها.

في الخامسة حتى افغانستان تجاري “القارة الهندية”!
في السادسة بلد مغمور كمينمار يتعملق على أرضه و يهزم طاجكستان… طاجكستان للعلم اخرجتنا من التصفيات الآسيوية على مستوى الناشئين… فرق على أرضها تختزل الفروقات و تصنع المعجزات.

في السابعة ماليزيا على أرضها تهزم تايلند القوية… فيما فيتنام تبرهن انها القوة القادمة و تهزم الأبيض الاماراتي الخبير.

في الثامنة لبنان الجريح و المثقل بالإضرابات و بلا جمهور يفرمل النمر الكوري الجنوبي المرعب بالتعادل السلبي رغم كل شيء… كوريا الجنوبية لو لعبت أمامنا أمس لسجلت خمسة أهداف.

حتى تركمانستان على أرضها أبت إلا ان تعطل كوريا الشمالية… نحن الفريق الوحيد الباهت على أرضه.

شكرا اتحادنا على ما فعلت… شكرا على المؤسسية في العمل ومحاسبة المقصرين وملء الشواغر بالكفاءات و الابتعاد عن المحسوبيات و دعم الأندية باعطائها أكثر مما تستحق… وشكرا لأن مدرب المنتخب “خواجا” و “أشقراني” و فهمان و لا يمكن محاسبته و مسموح له أن يصف صحفيينا بالأغبياء و لا حرج من أن يضحك علينا جميعا بالتصريحات… و ألف شكرا لأنه فنيا ممتاز:

ظهيره الأيمن راجع من إصابة ولا يحسن استلام الكرة.
وسطه الدفاعي لاعب “راس” مطوّب مكانه في الفريق حتى و لو أصبح لاعب في دوري الدرجة الثانية و حتى لو ضحيت بزميله المميز على الدكة بدلا منه… و حتى و لو كل احصائياته في الفاعلية سلبية في كل شيء…

لاعبك النجم يعاني بعض الصعوبات مع ناديه الاوروبي… و الحل عدم إعطائه الثقة ووضعه على الدكة في الشوط الأول!

أنت مدرب يدافع بستة على أرضه أمام الكويت و لا يجرؤ على الهجوم من الدقيقة الأولى على أرضه رغم أنه يحتاج الفوز أمام استراليا… و دائما يسلم الكرة للمنافس و ينتظر!

العراق الشقيق يفرح و عمّان تفرح له و معه… كم كرماء نحن الأردنيون… لكن أصحاب الدار لا يستحقون الابتسامة… و من سرقها منا نحن نعرفه…

نعم… أمس كان منتخبنا أسوأ فريق في القارة… و لا عزاء لنا…

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!