ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

“النشامى” والمعادلة الصعبة في غرب آسيا!

محمد حسين سليمان

ستادكم – حالة من الترقب والانتظار تلك التي يعيشها جمهور كرة القدم في الأردن، وهم ينتظرون مشاركة المنتخب الوطني في بطولة غرب آسيا 2019، سيدشن النشامى ظهوره العاشر في البطولة وهو الذي لم تغب شمسه عن أي من نسخها التسع الماضية.
خلال تلك المشاركات التسع، لامس “النشامى” حلم الظفر باللقب في ثلاث مرات ولكن دون أن ينجح في أي منها من تحقيق مراده وأحلام الجماهير الأردنية التي وقفت خلفه دوما. قد يرى الكثيرون أن الوقت قد حان لاستعادة ما ضاع، ما يجعل منتخب النشامى تحت الضغط من جديد.
لماذا هذه الضغوط
قد تبدو الضغوط مبررة من الشارع الرياضي ولا مجال للهروب منها، فالمدرب البلجيكي بوركيلمانز الذي يكمل هذا الشهر آب (أغسطس) الحالي عامه الأول في قيادة منتخب النشامى، من المفروض أنه بات يعرف كل الخبايا والتفاصيل المتعلقة باللاعبين وقدراتهم وطريقة انسجامهم مع متطلباته الفنية، هذا من جهة.
ومن الجهة الأخرى توحي اختيارات فيتال للقائمة التي ستشارك في البطولة، أنه سيذهب للمنافسة على اللقب ولاشيء سواه! فعندما يبقي على 14 لاعبا خاضوا معه نهائيات كأس آسيا 2019 (وكان من الممكن أن يذهب بـ 16 لاعبا لولا إصابة معتز ياسين عقب معسكر تركيا وخروج بهاء عبدالرحمن للاحتراف بعد ضمه للقائمة الأولية)، نقول أن تذهب بهذا العدد من اللاعبين يعني في المقام الأول الرغبة بالمنافسة والتأكيد على جهوزية الفريق التامة ثانيا قبيل استهلال مشواره في تصفيات كأس العالم 2022، حيث لن يتمكن من خوض المزيد من المباريات التحضيرية قبل مواجهة تايبيه يوم 5 أيلول (سبتمبر )المقبل.
أضف إلى ذلك أن مرحلة الإحلال والتبديل التي ما كانت دوما “الشماعة” التي يعلق عليها عدم النجاح وإصابة الهدف لا مكان لها في هذه المرحلة، فلا العدد القليل الذي صعّده فيتال من المنتخب الأولمبي (4 لاعبين فقط) ولا متوسط أعمار اللاعبين (11 لاعب بعمر 25 سنة وأقل) يوحي بأن المجال مفتوح لمنح الفرص سواء للاعبين الشباب أو حتى أولئك الذين لم يشاركوا في العام الماضي أو حتى من نال دقائق قليلة من اللعب.
ماذا نريد في غرب آسيا
قبل ساعات على إنطلاق المواجهة الأولى للنشامى في بطولة غرب آسيا 2019، يمكن إيجاز المطالب التي تدور في عقل كل متابع وغيور على المنتخب الوطني بقليل من النقاط:
الأداء المقنع: إذ لن يقبل بعد الآن أي “نقوص” في تقديم أفضل أداء ممكن من لاعبين يشهد لهم بالقدرات الفنية، خلال موسم مضى أو حتى من تجارب سابقة مع المنتخب الوطني. فالعناصر التي ستخوض البطولة سبق وأن عاشت تجارب مشابهة بل وأكثر قيمة من حيث التنافس، وستكون هذه الفرصة الملائمة لإظهار علو الكعب في الملاعب العراقية.
تحقيق الإنتصارات: الفوز بالمباريات وتصدر المجموعة، فظروف المنافسين ربما لا تقارن بواقع منتخبنا الذي يتميز عنهم بعاملي الاستقرار الفني والتواصل مع المنافسات. إذ يأتي منتخب البحرين بجهاز برتغالي جديد عقب الخروج من كأس آسيا 2019، بينما تعود الكويت لساحة التنافس إثر الاستبعاد الطويل عن أي مشاركة قارية أو دولية، فيما يحضر المنتخب السعودي باسماء من الصف الثالث، فالأخضر يأتي بمدرب محلي ولاعبين لم يسبق لهم أن انضموا للمنتخب الأول.
قيادة متمكنة: سيقع على عاتق فيتال بوركيلمانز الكثير من الضغط لإظهار وجه جديد لكيفية إدارته لدفة الأمور والسير بالفريق نحو شاطئ الفوز بالمباريات والمنافسة على اللقب الكبير.
كفاءة فيتال بالميزان
قد توضع كفاءة فيتال في الميزان خلال هذه البطولة، فمن غير المقبول اعتبار المباريات أو البطولة برمتها مجرد محطة إعداد لتصفيات كأس العالم، فتاريخ المنتخب والتجارب السابقة مع هذه البطولة تحديداً عرفت تفوقه وبلوغه النهائي وتقديم الأداء المقنع وأكثر من ذلك، حتى وإن تصادفت ضمن برنامج التحضيرات سواء لتصفيات كأس العالم أو آسيا.
حدث ذلك بالفعل مع بداية عهد الراحل الجوهري في نسخة 2002 والبرتغالي فينجادا 2008 والمصري إبراهيم حسن 2013، حيث حال التوفيق دون الفوز باللقب وخرج المنتخب بفوائد جمة من تلك النسخ. ولذلك على فيتال أن يدرك بأن مرحلة التجارب لابد وأن تنتهي خلال هذه البطولة.
ترجيح كفة الميزان إما في صالحه أو ضده سيحكمها بكل تأكيد جودة قراراته الفنية، سواء من حيث اختيار التشكيل الرئيسي للمباريات والنهج التكتيكي وكيفية قدرته على التحكم بواقع الأمور وما يستجد داخل أطوار اللقاءات، خصوصا من حيث استخدام الأوراق البديلة التي يمكن لها تغيير الطريقة والأسلوب وحتى النتيجة.
ولعل ما دفعنا للتوقف عند هذه النقاط تحديدا، ما قام به خلال نهائيات كأس آسيا 2019، حيث عرف كيف يواجه منتخبين مرشحين (استراليا وسوريا) ونجح في الفوز عليهما بنفس الطريقة (الهجمات المرتدة والكرات الثابتة) ولكن الإصرار على تثبيت التشكيل أمام فلسطين بعد ضمان التأهل والصدارة إنعكس بدون شك على الأداء البدني أمام فييتنام في الدور الثاني ما كلفنا الهزيمة الصعبة عداك عن التمسك بنفس الأسلوب الذي نجح في البداية و”فشل” بالنهاية.
استفسارات فنية
بالتعمق أكثر بما قدمه فيتال خلال العام الذي قضاه مع المنتخب الوطني، ستجد بأنه أكسب الفريق واللاعبين ميزة مهمة، وهي التنوع في طرق وأسلوب اللعب، ما بين 4-3-3 و5-2-3 وقد جرب العديد من التفرعات وتوظيف اللاعبين في مختلف الواجبات، لكن بما أنه انتهج الطريقة الأولى في كل مباريات كأس آسيا فهذا يعني أنه قد وجد ضالته ورأى بأن اللاعب الاردني يتناسب وقدراته مع هذه الطريقة أو حتى مع (4-4-2) بما أن أغلب المدربين ومنذ سنوات تجاوزا فكرة اللعب بـ 3 مدافعين في الخلف.
وهنا يدفعنا للمزيد من الاستفسار هل سيحافظ فيتال على هذه الطريقة ويعمل على تمكين جميع اللاعبين منها بخوض البطولة وفقا لهذه المنهجية، رباعي دفاعي ولاعبي ارتكاز وثلاثة مهاجمين مدعومين بلاعب من العمق، أم أنه سيقوم بإعادة فكرة التدوير الفني بتغيير الطريقة في وقت لا يسمح أبداً الدخول في مزيد من التجارب غير الآمنة!
لعل المنطق سيفرض نفسه ويحتفظ فيتال بنفس الأفكار التي عوّل عليها في كثير من الوقت، وإن فعل هذا ربما سيتبقى أمامه بعض “الرتوش” التي تتلخص بمنح المزيد من الفرص لبعض اللاعبين لكي يكونوا في أتم الجهوزية الفنية عند انطلاق تصفيات كأس العالم بعد شهر واحد فقط.
والحديث هنا عن أحمد العرسان وأبوزريق لكسب المزيد من الثقة لتدعيم خط الهجوم الذي سيتكون غالبا في التصفيات المقبلة من التعمري، البخيت والرواشدة، دون إغفال أهمية استعادة حاسة التهديف المتميزة لحمزة الدردور ومراقبة تطور بهاء فيصل في الدوري القطري.
كما ينسحب ذلك على خط الدفاع، بحيث يجد بني ياسين – خطاب في العمق وشلباية – العجالين على الأطراف منافسة من جهة وتناغما من جهة أخرى مع بقية البدلاء بهدف تعزيز القدرات الدفاعية من المواقف الثابتة أو المتحركة مع تطوير قدرات إخراج الكرة لمناطق اللعب الفعّال بأفضل طريقة ممكنة.
وقد يجد فيتال في خط الوسط المساحة المناسبة لاختبار المزيد من العناصر، حيث يتوجب تجهيز من يساند خليل بني عطية و(بهاء عبدالرحمن) أو حتى من يقوم بعمليات صنع اللعب من العمق وتحقيق الإسناد الهجومي، خصوصا كما أسلفنا بأن العمق أحد المفاتيح المهمة في خطة فيتال من أجل الهجوم.
فك العقدة
قد يبدو هاجس فك عقدة لقب غرب آسيا مسيطراً على مشاركة المنتخب الوطني في نسخة العراق 2019، لكن في حال لم يلتفت الفريق لهذا الأمر ووضع نصب عينه أهمية تقديم الأداء القوي بغية الوصول لأفضل مستوى فنيو وبدني قبل التوجه لمحطة تصفيات كأس العالم 2022 قد يعني ذلك تحقيق النشامى للمعادلة الصعبة (الأداء والنتيجة) وتفك معها عقدة اللقب الذي أن تحقق سيمنح الروح للكرة الأردنية في وقت صعب الآن، لكن إن تحقق الجزء الأول من المعادلة وأظهر النشامى أداءاً متميزاً فحتما لن تجد من يبكي على ضياع فرصة الفوز باللقب في سبيل هدف المنافسة على التأهل لكأس العالم قطر 2022.

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!