ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

القابضون على جمر الرياضة

د. فايز أبو عريضة
يلعب معلم التربية الرياضية في المدرسية دورا رئيسيا في توجيه الطلبة في سن مبكرة نحو لعبة رياضية قد يهواها المدرس او يبدع فيها ولذلك قد تجد مدرسة ما لسنوات طويلة تحتكر بطولة المنطقة في تلك اللعبة التي يتبناها المدرس نفسه ومع مرور الوقت اختفت هذه الظاهرة وبرز مكانها المراكز التدريبية وخاصة الرسمية منها والتي تتبع مديريات التربية والتلعيم او الاتحادات الرياضية ومنها يتبع لأندية رياضية، وبرزت في الاونة الاخيرة بشكل ملفت للنظر ما يطلق عليه اكاديميات للألعاب وفي معظمها متخصصة في كرة القدم وطابعها استثماري ولاباس في ذلك ما دامت تحقق بعضا من الاهداف التربوية والفنية اضافة للربح المادي ولكن ما بال الألعاب الأخرى ككرة السلة والطائرة واليد والعاب القوى وغيرها فقد تراجعت في كافة محطاتها من المدرسة إلى النادي وصولا إلى المنتخبات الوطنية وجفت ينابيعها إلى درجة قد تختفي تماما ولم تعد مصدرا للشهرة والكسب المادي ككرة القدم ومع هذا لا زال من عشق هذه الالعاب يحاولون ان يتفوقوا على انفسهم والصبر على التهميش وضعف الامكانات بالاستمرار في البحث عن مواهب فيما تبقى مما خطفتهم كرة القدم رغم تخلي معظم الاطراف عنهم بما فيها الاتحادات الرياضية كل في مجاله والاندية تهدد بالتخلي عن مثل هذه الالعاب وقد انسحب العديد من اتحادات غير كرة القدم وقد سمعت من بعض المدربين انهم في طريقهم لحضور دورات تدريبية في كرة القدم بعد ان أمضوا سنوات طويلة في غيرها من الألعاب، واجزم بانهم سينجحون ويتفوقون على مدربي كرة القدم وعندما نتجول في الملاعب والصالات بين الحين والاخر نرى موفق ملكاوي لا يزال يبحث عن معشوقته كرة اليد بين الحطام ويشاركه بلال اسمير ورشا عبيدات ومجموعة آل حسن وآل فتح الله وغيرهم حكما في َمحافظات أخرى ولولا هذه المجموعة الصابرة لم يعد هناك بقايا لكرة اليد والامر ينسحب على ابراهيم العصعوص وناصر علاونه لكرة السلة ،وكادت تختفي كرة الطائرة في شمال الاردن لولا بعض المحاولات من افراد وبعض الاندية في البلدات الاقل حظا ولا يزال خالد هنداوي المدرب المبدع يبحث في المدارس والساحات عن مواهب لالعاب القوى وغيرهم من جنود مجهولين من العاشقين لهذه الالعاب المهمشة في معظم المحافظات وفي ضوء ذلك فاننا نجزم انه اذا تخلت هذه المجموعات الصغيرة الصابرة ومثيلاتها في المناطق الأخرى من المملكة عن العمل في مثل هذه الظروف الصعبة ستختفي هذه الالعاب وهذه دعوة إلى الاتحادات الرياضية واللجنة الاولمبية والاندية المهتمة ان يخرجوا من مكاتبهم في العاصمة وغيرها ليروا معاناة القابضين على جمر الرياضة ويشهدوا واقعهم المرير وتحديدا في هذه الالعاب بعيدا عن الاعلام والاستعراض امام الكاميرات والتغني بالإنجازات على الورق ، والا قريبا ستجدهم يدربون في اكاديميات كرة القدم حيث لا ينفع الندم.
*العميد السابق لكلية الرياضة بجامعة اليرموك

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!