ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

كلام في كلام صوبر ….وصوقار يحرج الأمين العام للاتحاد

عاطف عساف

بالتأكيد فأن المتابعين لمسيرة كرة القدم الأردنية يصابون بالدهشة ويتسائل الكثير من اصحاب العلاقة وبالاخص الأندية واللاعبين إلى اين يأخذ اتحاد الكرة اللعبة وما الذي ينتظرها جراء التخبط الذي تعيشه في ظل سوء التخطيط والعشوائية التي اصبحت العنوان الابرز لكرتنا الأردنية جراء غياب عوامل التطوير والركائز المهمة التي يجب ان تتوافر في اي اتحاد يسعى للنهوض باللعبة.

كل هذا خطر بالي ومر في خيالي وانا اتابع المقابلة التي اجراها برنامج الكابتن (مهند محادين) في تلفزيون المملكة أمس الذي استضاف الأمين العام لاتحاد كرة القدم سيزار صوبر والمدير الفني والمحاضر الاسيوي نهاد صوقار ، وخصص هذا البرنامج للحديث حول توجه اتحاد كرة القدم لإيقاف نشاطات الموسم الحالي 2019 حتى الشهر الثاني من عام 2020 .

فالمبررات التي ساقها صوبر حول الهدف من الابتعاد بالموسم المقبل لم تكن مقنعة ، عندما قال ان الهدف إعادة ترتيب البيت الداخلي من تعليمات ولجان تأديبية واستئناف وتراخيص الأندية وما شابه ذلك ، وهذه العوامل هي جوانب ادارية لا تعيق أن يسير بها الاتحاد جنبا الى جنب بالنشاطات والبطولات ، لأن المتعارف عليه بأن التعليمات واللوائح الأخرى يتم اعدادها قبيل بدء الموسم من خلال لجان مختصة وهذا ينطبق على التراخيص ولا يعيق مشاركة الأندية.

ايضا التذرع باقامة المباريات خلال الصيف اي بالفترة من شهر 2 ولغاية شهر 12 بهدف زيادة الحضور الجماهيري ليس دقيقا ، ففترة التوقف المعمول بها بين مرحلتي الذهاب والاياب من شهر 12 ولغاية شهر شباط من العام الذي يليه وهذه الفترة الشتوية هي الانسب سواء بالحفاظ على الملاعب او لتمكين الأندية من التفرغ لاحضار المحترفين والتعاقدات المحلية والاجنبية بهدف الاستعداد لفترة القيد الثانية.

واذا كان الهدف افساح المجال أمام المنتخبات الوطنية لا سيما الأول من اجل المشاركة في بطولة غرب آسيا (الودية) التي تشارك غالبية الفرق فيها بالمنتخبات الأولمبية ، بالاضافة الى مشاركة المنتخب الوطني بتصفيات كأس العالم فالبرمجة السابقة المعتادة لا تعيق تحضيرات المنتخب  اصلا، خاصة اذا علمنا أن الجهاز الفني لن يقوم بتجميع المنتخب لمدة 10 اشهر بتدريبات يومية.

ولنعرج على تبرير صوبر بموافقة الأندية على تأجيل الموسم المقبل ، فالأخيرة وافقت ، عندما اعلن الاتحاد بأنه سينظم بطولة ودية تكون بديلة للدرع وتعقب نهاية الموسم ، وسرعان ما تخلى عنها ، لعدم توفر التسويق لسد النفقات في الوقت الذي اعترف صوبر بالازمة المالية التي يقدرها البعض بالملايين، ولهذا ارتفعت بعض اصوات الأندية ،فيما البقية يتمترس رؤساءها على مقاعد اللجنة التنفيذية في الاتحاد ، وبالتالي الموافقة حاضرة حتى لو ساهمت بتدمير الأندية واللاعبين وهؤلاء بدأ صراخهم يعلو ، حيث احترافهم سيذهب ادراج الرياح وهم الذي يعتاشون من خلاله.

وربما السؤال الذي يطرح نفسه حتى وان وافقت الأندية وهي لا تعرف مصلحتها لغياب الفنيين من اصحاب القرار ، فأين دور المستشار الفني د. بلحسن مالوش ولماذا تستعين الاتحادات الخبراء اصلا ، بالطبع من اجل التخطيط وحسم مثل هذه المشاهد وفق نظرة خبيرة ثاقبة تضع نصب اعينها مستقبل اللعبة ، لكن ربما تكون الطامة الكبرى بأن المستشار لا يستشار .!!

ولعل ما اضفى نكهة فنية مميزة على الحوار تدخل صوقار الذي كان صريحا وواضحا وشخص الامور في الجوانب الفنية ولم يجد صوبر الاجابة المقنعة على  وجهة نظر صوقار ، وأكد الأخير بأن امتداد الموسم سيساهم بتدمير اللعبة بجميع اطرافها بما في ذلك المنتخب الوطني الذي سيعيش في فترة ركود ستساهم بهبوط المستوى وغياب القوة التنافسية ، وفي هذا الجانب اوضح صوقار نقطة مهمة جدا ، من حيث أن لاعبي المنتخب يتواجد الكثير منهم في دوريات الخليج الاضافة الى موسى التعمري وهؤلاء لا يستطيعون الالتزام إلا في أيام الفيفا، فكيف سيتدرب المنتخب بدونهم وهم الذين يشكلون الاعمدة الرئيسية للفريق وهل سيتدرب بالاحتياط.؟

ايضا قال صوقار بأن توجه الاتحاد لتأجيل الموسم حتى شهر شباط ، لكي ينتاسب مع دول بعيدة مثل ماليزيا يحتاج الشخص للطيران 12 ساعة وصولا اليها، فهذا ليس عمقنا الاستراتيجي  وانما العمق الاستراتيجي للكرة الأردنية الدول المحيطة والقريبة التي مواعيد بطولاتها مشابه لبرامجنا وهذا هو عين الصواب

وبالرغم من أن صوقار لديه الكثير من الملاحظات التي من شأنها وضع نقاط الاصلاح على حروف الخللل ، إلا أنه أكد بأن هذه التغيرات ستعود بالضرر على جميع حلقات اللعبة سواء  الأندية اواللاعب او الكوادر الادارية والطبية وخلاف ذلك، وهذه السلبيات لم يجد لها صوبر الحلول للاجابة عليها فكان صوقار اكثر واقعية وهو الاقرب لاوجاع الأندية واللعبة بصورة عامة.

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!