ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

” نصف الفرصة”

ستادكم – كل من يتابع كرة القدم العالمية لاحظ تغير الشكل التكتيكي الحاصل في تفاصيلها على مختلف الأصعدة أدارية كانت أم فنية، التحول من الشكل الكلاسيكي لكرة القدم في الجانب الفني كان مبنياً بشكل أساسي على الخروج من عباءة ” الوظيفة” الواحدة للاعب في مركزه إلى عدة أمور يجب أن يقوم بها اللاعب، أكثر المراكز التي كانت أساساً في عملية التغيير كان مركز المهاجم “رقم 9″، كرة القدم بشكلها السريع وضعت على المهاجم الصريح مسؤولية كبيرة لتطوير نفسه والتأقلم مع شكل الكرة الجديث فأصبح مطلوباً من مركز المهاجم الخروج كثيراً من منطقة الجزاء واستلام الكرة والمشاركة في بناء الهجمة بل وخلق المساحة للاعب الجناح الذي نال من تطور الكرة قدراً كبيراً في مساهماته الهجومية وتسجيل الأهداف، هذا التطور خلق مدرسة مضادة لكرة القدم حاولت الحفاظ على أهمية المركز رقم 9 ودور المهاجم التاريخي في ال”Box”، إلا أنه بالرغم من كل هذا ما زال المهاجم رقم 9 عملة نادرة في عالمنا الكروي.

عند قدوم رونالدو إلى الدوري الايطالي، بدأ الحديث عن كمية الأهداف التي سيسجلها البرتغالي وعن منافسه المحتمل هل سيكون ايكاردي أم ايموبيلي، بعيداً عن هذا الصخب الإعلامي كان رئيس نادي جنوى يرتحل إلى بولندا للتوقيع مع لاعب ما لا يعرفه احد على الإطلاق يسمى “بياتك” أو بيونتك” !!

بدأ بيونتك مسيرته في الدوري البولندي ومارس هوايته كمهاجم صندوق يستغل أخطاء الدفاع لتسجيل الأهداف، توهج بيونتك كان في الموسم الأخير له في بولندا واضحاً بتسجيله 21 هدف في موسم 17-18، بهدوء كانت إدارة جنوى تتعاقد مع اللاعب لضمه إلى الكالتشيو منتظرة منه تقديم الكثير، اللاعب كان غامضا بالنسبة لوسائل الإعلام الإيطالية وحتى لمحبي ناديه وزملائه والعكس كان صحيحاً بالنسبة لبيونتك الذي يقول: ” لم أكن أعرف أحداً من زملائي، اضطررت إلى العودة للعبة FIFA كي اتعرف عليهم، بالنهاية الغموض كان نقطة إيجابية لي!”، بداية بيونتك في ايطاليا كانت نارية حيث استطاع خطف الأضواء سريعاً وتسجيل هدف تلو الآخر مع جنوى حتى وصل إلى مستوى جعل صحافة إيطاليا تجد له مكان واسع في أوراقها بجانب رونالدو، كل هذا جعل إدارة جنوى على يقين بأن بيونتك لن يبق طويلاً وهذا ما تم فعلاً .. البيج ميلان يدخل على الخط ليغري اللاعب بالقدوم اليه، إدارة جنوى وافقت على العرض الميلاني بدون تردد لينتقل اللاعب بعد نصف موسم في الكالتشيو للميلان في تحد لبيونتك قبل غيره لإثبات جدارته، بيونتك لم ينتظر شيئاً من الوقت فبدأ بتسجيل الهدف تلو الآخر مع ميلان بكافة الطرق وبوضعيات مختلفة تنم عن مهاجم قوي مميز، حصيلة 8 أهداف في 10 مباريات تركت انطباعاً مثيراً عند الجماهير بأن الحلقة المفقودة في تشكيلة جاتوزو تم العثور عليها.

بياتك أم بيونتك لا يهم كيف يلفظ الإسم، المهم أن جماهير الميلان عندما تستذكر شيفشنكو أو انزاجي تستطيع أن تراهن على أن هناك لاعب استغل نصف فرصة بنصف موسم ليثبت أنه قادر على أن يكمل المسيرة الذهبية للهجوم، لاعب قدم بصفقة قيمتها 4 مليون فقط وبعد نصف موسم انتقل بصفقة قيمتها ما يقارب 40 مليون يورو، بل أن بولندا كذلك وجدت مبكراً خليفة لليفاندوفسكي قادر على حمل راية المنتخب، والأهم أن كرة القدم ما زالت تملك مهاجمين “Box” على غرار بيونتك ويوفيتش مهاجم فرانكفورت يحملون لواء المهاجمين القناصين من انصاف الفرص !

طارق غصاب خليل

 

 

 

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!