ستادكم Stadkom
على بركة الله وبمشيئته انطلق الموقع الالكتروني الجديد ستادكم (Stadkom) أطلقته مجموعة من الزملاء الإعلاميين الرياضيين الخبراء في مجال الإعلام الرياضي ليكون أحد أدوات الإعلام الجديد الذي أصبح في حياتنا المعاصرة بعد التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والمعلومات وتدفق المعرفة يشبه تدفق الدم في الشرايين المزيد ...
اعلان 160*600
اعلان 160*600

التطبيع الرياضي .. القياس مع الفارق

د. حسين حسن أبو الرز
منذ بداية ما سميت بمسيرة ( السلام ) بين بعض الأنظمة العربية و الكيان الغاصب و في حياة حافلة بالأحداث الرياضية لا يكاد يمر أسبوع دون أن تحمل الأخبار نبأ انسحاب لاعب أو فريق أوقعته القرعة أو النصيب في مواجهة مع منافس صهيوني .. و قد اقتصر الأمر بداية على لاعبي الدول التي ارتبطت بمعاهدات مع الكيان ليمتد للأسف الى لاعبين و فرق لا تقيم بلدانهم حتى تاريخه أية علاقات ( علنية على الأقل ) معه ..
و لا يختلف اثنان على ضرورة الفصل بين ( السياسة ) و الرياضه و رفض ( تسييس ) الرياضه كونها قيمة تربوية أخلاقية تجمع و لا تفرق تؤالف و لا تخالف تنشر قيم المحبة و السلام و التسامح و تكافح التمييز و كافة أشكال العنصرية و لطالما استخدمت لتخفيف الاحتقانات السياسية بين الدول ( الصين و امريكا في البنج بونج ) و الضغط على الأنظمة العنصرية ( جنوب افريقيا و روديسيا سابقا ) و لكن الوضع يختلف تماما في الحالة الصهيونية التي تقوم على أغتصاب ( حق ) شعب كامل في العيش على أرضه بسلام و حرية كبقية شعوب الأرض . و ( الحق ) قيمة من أسمى القيم الإنسانية .. فهذا الصراع ليس سياسيا أو ايدلو جيا او طبقيا أو حتى خلاف حدود بين جارتين إنما صراع ( وجود ) بين مجموعة من الاغراب متنوعي الاعراق تداعت من أصقاع الأرض استنادا إلى هرطقة دينية و وعد الهي مزعوم ليقيموا كيانا على أنقاض شعب يمتد و ينسجم مع التكوين الديمغرافي لأمة عريقة ممتده تاريخا و جغرافيا من إيران وحتى مراكش فهو صراع ( وجود ) لا صراع ( حدود ) ليس هذا فحسب بل لا زال و بصورة شبه يومية يقتل و يعتقل و يدمر  ويدنس المقدسات و لا زال يمارس الغطرسة و العدوان بمناسبة و بدون مناسبة برا و جوا و بحرا ضاربا عرض الحائط بكل القيم الإنسانية و قوانين الشرعة الدوليه و الاتفاقات و المعاهدات الثنائية .. فكيف بالله عليكم يمكن أن يقف لاعب أو فريق يمتلك ذرة من عروبة أو اسلام أو حتى إنسانية ليصافح أو يلعب أمام من تلطخت أيديهم بدماء أهلنا و كلنا يعرف أن شباب الكيان جميعا و من الجنسين يؤدون الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال فتجده يلعب أمامك اليوم بعد أن قتل أخيك بالامس أو سيقتل ابن أخيك بعد غد .. اذا القضية ليست تسييسا للرياضة و لا علاقة لها بالقيم الأولمبية .. فممارسات هذا الكيان اللاانسانية تحرمه الحق في ممارسة أي نشاط انساني حتى لو كان لعبا أو رياضه فالرياضة تحكمها منظومة من المباديء و القيم السامية التي تضمنها الميثاق الأولمبي فمصافحة الذئب و الحمل انتهت منذ عقود الاستعمار أو الاستحمار .

*استاذ بقسم علوم الرياضه – جامعة اليرموك

مقالات ذات الصلة
تعليقات
error: Content is protected !!